سواليف


السبت,تشرين الثاني 24, 2007


وحشة

اسمحوا لي أن أتقدّم باسمي وباسم جميع الأخوة المواطنين- الناخبين سابقاً - بجزيل الشكر وعظيم العرفان الى جمهور المرشّحين - الناجح منهم والراسب- الذين قاموا بتسليتنا طيلة الشهرين الماضيين، فلم يتوانوا عن تقديم خدماتهم الإنسانية الجليلة من إيواء و''تفضاية بال''،وترحيب و''هلا بقرايبنا'' ، ''حيّ عظام الرقبة'' ودلال لم يسبق له مثيل : حيث فتحوا مقرّاتهم لنا فوجدناها حجة للهروب من ''زوجاتنا''،و فتحوا تاريخهم أمامنا فوجدناها حجة (لمسك شلّهم) ، قاموا بتمرين ألسنتنا على الكلام والتحليل والتفنيد ، وقاموا بتدريب عقولنا على التخمين والحساب والتركيز،أيقظوا فينا جين النفاق ، وأيقظنا فيهم جين حب الظهور .. أداروا عجلة (الكنافة) بالبلد ،وخدموا التراث بأن أرجعوا الينا تعاليل ''الصيوان'' ،كشفوا النقاب عن مواهب دفينة بين أبناء العشيرة الواحدة ، فخرج الخطيب، والشاعر ،والدّبيك ، والمطرب، والمنظّم ،و''البودي جارد'' ،كما خدموا الثقافة بطريقهم عندما درّبوا الخطاطين جيداً على كتابة شعاراتهم الصعبة، وخدموا قطاع السياحة عندما صنعوا منّا ''فرجه''..

الآن وبعد أن انتهت الانتخابات ،وفلّ (العرس الديمقراطي) وذهب كل مرشح في حال سبيله ، دلّوني كيف سيكون حالنا بعدهم: طبعا لا إيواء ، ولا ''تفضاية بال'' ولا ''هلا بقرايبنا'' ولا ''حي عظام الرقبة ''، لذا سنضطر لمقابلة زوجاتنا كل ليلة مرغمين على متابعة المسلسلات السورية ،كما تلاشى لدينا منسوب مسك الشلّ، السنتنا تعطلت من جديد، وعقولنا تعطلت من جديد ،نام عندنا جين النفاق ، ونام عندهم جين حب الظهور ، عجلة الكنافة توقفت عن الدوران، وسهرات المقرات انتهت ، تضررت الحركة الثقافية ككل، وضاعت المواهب هباء ، ورجع كل منا الى مهنته: الخطيب عاد نجاراً، والشاعر بائع عوامة ،والدبيك حلاقاً ،والمطرب موظفاً حكومياً ، والمنظم كنترولاً ،والبودي جارد ''بلف سندوتش''..باختصار لقد توقفت (تسليتنا) بهم ، والآن ستبدأ (تسليتهم) بنا .



ahmedalzoubi@hotmail.com

أحمد حسن الزعبي


في24,تشرين الثاني,2007  -  05:44 مساءً, مجهول كتبها ...

يسلم ثمك يا ابو حميد
وبصراحة في ناس وحشونا بس عن جد يا ترى ليش شمسهم بطلت تزين المدونة
طولتوا الغيبة

في25,تشرين الثاني,2007  -  07:41 مساءً, مجهول كتبها ...

شو يامجهول مش معجبك بهالدنيا غير شمس رغم انها مش مضوية عليك؟؟؟؟
وحدة قرفانة