(ساكب جيت)
كتبهااحمد حسن الزعبي ، في 30 تشرين الأول 2007 الساعة: 16:42 م
340 حالة دخلت مستشفى جرش الحكومي، والصحة ترجح ان يكونوا جميعاً تناولوا وجبة الحمص والفلافل من ذات المطعم الشعبي ….قارئ الخبر - ان لم يكن أردنيا- سيعتقد ان (ساكب) بحجم نيويورك..كما سيتخيل أن المطعم يطل على شارع (بارك)، ويحتوي هذا المطعم على بحيرة اصطناعية ومسبح أولمبي أما الناس فتجلس على طاولات مكتظة على الرصيف وآخرون يتناولون عشاءهم في قسم العائلات الداخلية ناهيك عن زبائن ”التيك أوي” الذين ينتظرون دورهم حسب رقم (الفيشة) ويجلسون في سياراتهم ..
نحن أبناء قرى ونعرف مطاعمنا جيداً،ان باع ذلك المطعم ”المسخّم” خمسة صحون حمص وبــ”نص ليرة” فلافل للشباب الساهرين يكون قد حقق مبيعات قياسية في تلك الليلة…لكن قدر هذا المسكين أن (يتلبس) تهمة التسمم رغم انه ليس من بائعي الشاورما ولا الدجاج المسحّب،فقط لأنه الوحيد القادر على تحمل هذا الوزر اللحظي مرغماً..لحين العثور على طُفيل ضعيف صامت فار من وجه الكلور ولا يستطيع ان يدافع عن نفسه، حتى نلصقها فيه..
المضحك المحزن في القصة، أن مسؤولي الصحة يرجحون سبب التسمم الى ”جرثومة السالمونيلا”، مع أن كل ما يبيعه الرجل حمص وفول وفلافل..وأشك بوجود المسبحة من ضمن قائمة مبيعاته..أي كل ما لديه يدعو الى (النفاخ)..وليس الى الإسهال فمن أين أتت السالمونيلاً يا جماعة؟؟..
الموضوع ليس أحجية، جدّتي تستطيع أن تفتي في الموضوع، تسمم هذا العدد الكبير من الناس في قرية صغيرة كساكب، يعني أن هناك شيئاً مشتركاً طال الجميع كالماء أو الهواء مثلاً..
على أي حال برغم تحفظنا على الإجراءات الأولية التي تقوم بها وزارة الصحة في مثل هكذا حوادث، لا بد لنا أن نشكرها من أعماقنا، لأننا صرنا نتمتع بثقافة وبائية عالية، ففي أقل من عام حفظنا جميع أسماء الطفيليات المقاومة والموقوفة في سجن الجويدة بدءاً..من الطفيل كريبتوسبوريوم،والأخ كربتوسبوردين، والسيدة سالمونيلا والآنسة شانغيلا..
ahmedalzoubi@hotmail.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 31st, 2007 at 31 أكتوبر 2007 6:47 ص
اكثر من رائع….. دائما متميز
الحق واضح جلي
مشكور
نوفمبر 1st, 2007 at 1 نوفمبر 2007 7:34 م
اخي أحمد الزعبي ..
تحية لك على فهمك ووعيك ..
ولا أدري لماذا لم استطع أن اقاوم التذكير بهذا المثل الذي كنت اسمعه كثيرأ أيام زمان ..
هيك مزبطة بدها هيك ختم .. واليوم أنا أقول هيك عولمة وديمقراطية وحرية صحافه وشفافية .. بدها هيك قصص يسلوا فيها أغلى ما نملــــــــــــــــــــك …!!!
نوفمبر 3rd, 2007 at 3 نوفمبر 2007 4:07 م
الاخ احمد
اقسى شيئ في الحياة ان تشعر بالقهر والظلم ولا تستطيع ان تدافع عن نفسك او عن االغلط الذي تراة ؟؟ورغم ذلك اقول للمسؤلين كفانا كبت وضغط وتلاعب بعقول الناس والاستخفاف بها .. فكل هذا يؤدي الى الانفجار المدمر