(ملح الدار) مقال منع من النشر

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 30 كانون الأول 2007 الساعة: 11:41 ص

منع من النشر 

 

ملحُ  الدار

 

عزيزي "ابو العيال" : نعم انت يا صاحب الفانيلا المثقوبة من جهة الصدر والظهر ، و"الدالعة" حتى منتصف بطنك، يا من ترتدي فلدة عسكرية وشماغ وعقال قديمين ..اسمعني جيّداً ، يجب أن تعيش ! "بالطول بالعرض" يجب أن تعيش !! "مش بكيفك"، يجب أن تعيش "غصب عنك"! هل فهمت؟..لا أريد أن أسمع أمنيات الموت ، لا اريدك أن تنسحب من معركة الفقر والغلاء والعائلة الكبيرة، لا أريد أن ألمح همّاً على جبينك، أو يأساً يتسلل الى زفيرك المعطر بالفقر…

 أريدك كما كنت ؛ تكدّ وتكسب تعرق وتتألم و"تمزح" وتعيش.. اريدك كما انت ، "ملح الدار" الذي ينتظره الأولاد عند الغروب ، فيتحلقون حولك ليروا أمنهم في عينيك ،أريدك أن تأتيهم برزقهم البسيط - بالأكياس السوداء اياها -  أن تستريح فتضع مخدّتين الى يمينك  ، الى ان  يحضروا لك حصّتك من غداء متواضع يشاركك فيه بعض الجياع، اريدك ان تشرب شاياً "بميرمية" مغلي بماء "المزراب" ، وأن يقرّبوا الصوبة الوحيدة منك حتى يدفأ قلبك ..أريدك أن تضع  آخر العنقود بحضنك وأن تقبل يديه ، وأن تحكّ لحيتك بخدّه الناعم ليغار ويضحك، اريدك كما كنت صاحب القلب الكبير والهم الصغير : "يلعن ابو المصاري" …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من وحي الحلة

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 13 كانون الأول 2007 الساعة: 10:16 ص

من وحي الحَلّة
كل يوم خميس،عند الساعة الثانية ظهراً،تخبأ الأختام والمكابس، وتُخفى المثاقب وأقلام الفولوماستر، تغلق الأدراج على عجل، ويسمع صوت خشخشة المفاتيح في الجيوب، ثم تطفأ المكاتب ويغادر الموظفون فرحين بعطلة نهاية الأسبوع،في هذا المساء تحديداً - مساء الخميس-لا صوت يعلو على صوت القشاطات بيد الأذنة والمراسلين، انه يوم الفليلة الباكرة والماكرة ايضاَ…

ما زالت واحدة من أهم هوايتي، قراءة الوجوه وقت الحلّة واكتشاف قشعريرة الفرح التي يخفيها الناس في حركاتهم وسكونهم، في طفولتهم المختبئة تحت جلودهم، في كشرتهم التي تبدو معقدّة ومخيطة جيّداً بنكد وراثي مثل غرزة طبية ..لكنها في الواقع غير ذلك،فهناك خيط طيبة إذا سحبته تنفرد الكشرة بين العينين بشكل عجيب…

أشعر بانبساط منقطع النظير، عندما يشعل أحدهم سيجارة وقت الحلة وهو يصرّ عينه اليمين ويطعج رجله اليسار بانتظار قدوم السرفيس،وعندما يحمل رجل خمسيني بكسة كلمنتينا الى صندوق بكمه على طريق عمان جرش أثناء عودته لبيته النائي، وتغمرني سعادة كبرى عندما أشاهد امرأة موظفة ترفع حقيتها اليدوية على كتفها وتركب في الكرسي الخلفي لتاكسي ي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اجازة موت

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 11 كانون الأول 2007 الساعة: 07:22 ص

اجازة موت
.. ( دفتر أرقام الهواتف الخاص بي أصبح خاليا. من بين 50 رقما لم اجد سوى اسم واحد من الأطباء المتخصصين الذين أعرفهم) ..هذا ما قاله طبيب عراقي لأحد الصحفيين..

**

منذ أن مرت تلك الدبابة على رصيف التاسع من نيسان، وداست دُمى الباعة المتجولين، وأراقت الندى من عروق عشب الطرقات،منذ أن قسّمت سمك دجلة طائفياً، وسمك الفرات سياسياً.. والموت لا يفرّق بين المهن،ولا يقرأ الوجوه، بل أن المهنة الأولى للموت-المستورد-هي: ألاّ يفرق بين المهن..والاّ يقرأ الوجوه..

منذ ذلك التاريخ، منذ أن ظفر ذلك الفتى بمزهرية ورد ورقص بها أمام فضائيات الدنيا -والتي كانت نصيبه من وطن بحجم الفردوس- منذ ذلك التاريخ : والطبيب يموت نازفاً، والطاهي يموت جائعاً، والشرطي يموت محتجزاً، والخياط يموت عارياً،والسباح يموت غارقاً، وحارس الموتى يموت خائفاً، ودجلة يموت عطشاناً، والعراق يموت قهراً، و(الأنا العربية) تموت صمتاً… فاين الغرابة اذا ما اختفى الأصدقاء من دفتر صديقهم!! في وقت قد اختفى فيه الوطن من دفتر التاريخ كله…

من بين خمسين رقماً ..لم يجب الاّ صديق واحد..قال الطبيب !! ربما ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قربان الفقر..عمر

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 3 كانون الأول 2007 الساعة: 06:48 ص

قربان الفقرِ..عُمَرْ
* ((مهداة الى روح الفتى عمر..الذي مات مجبولاً بقسوتنا وحديد الحاوية..مع الاعتذار، كل الاعتذار لعينيه النائمتين))..

عُمر/ابن الليل، لم يحتمله حتى الليل، فأطفأ جسده - بحاوية ترفنا- كسيجارة متّقدة .. عمر ابن الفقر، ابن القهر، ابن اليتم، وكفيف السعادة .. مشى بخطى صغيرة كأسير مكبّل يجر خلفه سلاسل الخوف والجوع.. حتى أوقفه الموت- سجّان الأحلام- فما عاد يخافُ (عُمَرْ) وما عاد يجوع..

في تلك الليلة تحديداً..تمشّى أمام واجهات المحال، الأضواء الملونة في عينيه شهية وتشبه الحلوى، والزجاج نقي جداً كقالب ثلج، وقف (عمر) أمام تلك الواجهة.. هناك سُترة ثقيلة معروضة على فتىً من جبصين ، ضحك عمر لفتى الجبصين لأنه يشبهه..وضع يديه بموازاة عينيه، أطلق زفيراً حزيناً ومُرّاً يشبه رائحة البن المحروق.. ربما حسده أو غبطه لا ندري .. المهم، رفع عمر بردَ تشرين على كتفيه وزررّ قشعريرته النافرة ثم حمل كيسه على ظهره ومضى..

جال بنظره الشقق العالية..حيث الستائر المغلقة والضوء البرتقالي المختبئ خلف زجاج الليل..ترى ما طعم الأمّ هناك؟ هل يشبه طعم الخبز؟.. كيف يضحكون؟ و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تشويه

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 28 تشرين الثاني 2007 الساعة: 06:56 ص

تشويه
الى هذه اللحظة لا زالت تقوم أمانة عمان ومختلف بلديات المملكة بإزالة صور وإعلانات ولافتات المرشّحين من الشوارع والجسور والأماكن الخطرة والتخلص منها بصعوبة وبتكلفة إضافية أيضاَ..فأمانة عمّان قدّرت تكلفة ازالة الإعلانات من مواقعها وإعادة المدينة الى سابق جمالها بــ250 الف دينار على الأقل - ناهيك عن نفقات بقية البلديات - وهذا رقم كبير، على المرشحين أن يتحملوه لا الأمانة….

بعض الاقتصاديين قدّروا مجموع ما انفق على الحملات الإعلانية التي رافقت الانتخابات النيابية بــ 100مليون دينار،كلها ذهبت هباءً منثوراً على هيئة ورق وقماش وحبر و(قطُر)..100 مليون دينار لو وزّعت على عدد سكان المملكة لنال كل فرد ما قيمته (20) ديناراً أي لمتوسط الأسرة الواحدة (100) دينار على أقل تقدير.

أحد المرشحين أكّد ان حملته كلفته ما يقارب المليون دينار، فقط لينال لقب (سعادة النائب)، وآخر قال ان الي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكنّة الجديدة

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 27 تشرين الثاني 2007 الساعة: 07:01 ص

الكنّة الجديدة
الحكومة الجديدة مثل الكنّة الجديدة ..تحاول ان تثبت جدارتها ونشاطها وشطارتها و”خير وجهها” بأقصر وقت ممكن،لتكسب حب ”العم والعمة” وأهل الدار ولتغطّي على (مكتسبات الكنّات) القديمات..

منذ اليوم الأول،وفور طلوع الشمس، تجدها قد عقدت الشال فوق رأسها ولبست حذاءً بلاستيكياً عملياً و(جرابات رجالية) وبدأت بكنس حوش الدار،ورش الحيطان بالبربيش، وشطف الممرات، وتلييف النوافذ،وطي الفراش، وتعزيل الغرف،وجلي الصحون، وعمل القهوة السادة،والتجوير على الأشجار، وفتح المزاريب، وتنكيش آذان أولاد ”سلفتها”،وغسل وجوه الملاحف، وكوي ملابس جميع أهل الدار..

الكنّة الجديدة، تبدو حنونة ودمثة وعملية وخجولة وقنوعة، ”لا تأكل كثيرا”، صامتة و”نظايفية” وخدومة وذات نفس في الطبخ،تهتم كثيراً بصلة الرحم، وتقدّم أفضل ما عندها للضيوف،وتراعي مشاعر غيرها محاولة أن تكون قريبة من الجميع .

الغريب أنه ومع كل ذلك لا يلفت هذا النشاط الزائد أنظار أهل الدار ولا يدهشهم هذا ”اللطف المنقطع النظير” لأنهم قد جرّبوا ( كذا كنة) وجميعهن بدأن ذات البداية ( عقدن الشال فوق رؤوسهن، ولبسن حذاءاً بلاستيك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مرحلة القص

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 26 تشرين الثاني 2007 الساعة: 06:49 ص

مرحلة القص
لا أذكر ان كنت قد كتبت في موضوع (الفأل) في وقت سابق أم لا، على أي حال سأقوم بإعادة التعريف والتصنيف بصورة مبسطة وأسوق بعض الأمثلة للتوضيح.

ينقسم (الفأل) حسبما تعلمنا الى نوعين: (فأل مليح) و( فأل مش مليح) طبعاً دون أن نعرف لماذا (الفأل المليح،مليح)؟ ولماذا الفأل (المش مليح، مش مليح)؟ ودون أن نعرف أيضاَ من قام بتصنيف هذا الفأل أو ذاك، وعلى من جرّبه حتى يعممه على حياة الناس؟..

مثلاً من الفأل (المش مليح): ان تقوم ربّة البيت بكنس قاع الدار مساءً، أو أن تدلق الماء ليلاً في الخلاء، أو أن تضرب قطّاً أسود بمقشّة ، أو الهزّ في سرير أطفال فارغ، أو الاستحمام بعد منتصف الليل، أو أن ينام المرء على بطنه، أو أن يتخطى رجل بالغ رقبة رضيع نائم، أو أن تزور النفساء نفساء أخرى في بيتها …الخ من هذه الفألات المشّ مليحة …

** يوم الانتخابات تذكرت موضوع الفأل هذا عندما قام أحد أعضاء اللجنة الكريمة (بقصّ هويتي) دون رأفة، لقد (قطش) شحمة أذني ونصف ربطة عنقي وكتفي وحنكي اليمين في الصورة دون مراعاة للألم الصادر منها، معتقداً أن الورق لا يتألم .(غلطان) ذلك الرجل، فالورق يتألم، لقد وشوشتني تلك القصاصة المرمية على الطاولة قائلة : أن ما قام به السيد المحترم، ينضوي تحت عقوبة القصاص أكثر منها طريقة لمنع التزوير..(مقص شوادر) طوله نصف متر يفتح فمه على هويتي الش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صباحية مباركة

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 25 تشرين الثاني 2007 الساعة: 06:53 ص

صباحية مباركة
جرى العرف بين الناس أنه في اليوم التالي للعرس ، وبحدود الساعة العاشرة صباحاً ، تتوافد بعض قريبات العروسين ،محمّلات بأطايب الطعام والمسماة صُبْحَات ،والصُّبْحات تختلف حسب مزاج معدّها ،لكنها تبقى ألذ الطعام وأشهاه: لأنها ببلاش أولاً ، و ثانياً لأنها تأتي في وقتها بعد فترة جوع طويل عاناه العريس.

المهم قد تكون الصُبحة : معلاق ، جاج صينية ، صينية لحم شقف ، قرص عجّة ، كفته ، أي شيء دسم ومفيد. وحسبما جرت العادة يوضع فوق الصينية ثلاثة أرغفة من الكماج الساخن ، وجميع المحتوى - أي (الصينية والأرغفة) - ملفوفة ببشكير عريض تحمله صاحبة الصُّبحة بثقة وتدق باب العروسين،تناولهما اياها دون أن تدخل.

خالة العريس غالباً ما تتميز عن باقي القريبات من حيث (صُبحتها) ليس لأنها الأغلى أو الأطيب أو الأبكر أبداً ، بل بهيئتها العامة ، حيث تكون الحجة محمرطه ..تحمل بيدها اليسار دلو رايب وبيدها اليمين كرتونة بيض وفوق رأسها طابقين من الصواني والخبز،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحشة

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 24 تشرين الثاني 2007 الساعة: 07:02 ص

وحشة
اسمحوا لي أن أتقدّم باسمي وباسم جميع الأخوة المواطنين- الناخبين سابقاً - بجزيل الشكر وعظيم العرفان الى جمهور المرشّحين - الناجح منهم والراسب- الذين قاموا بتسليتنا طيلة الشهرين الماضيين، فلم يتوانوا عن تقديم خدماتهم الإنسانية الجليلة من إيواء و”تفضاية بال”،وترحيب و”هلا بقرايبنا” ، ”حيّ عظام الرقبة” ودلال لم يسبق له مثيل : حيث فتحوا مقرّاتهم لنا فوجدناها حجة للهروب من ”زوجاتنا”،و فتحوا تاريخهم أمامنا فوجدناها حجة (لمسك شلّهم) ، قاموا بتمرين ألسنتنا على الكلام والتحليل والتفنيد ، وقاموا بتدريب عقولنا على التخمين والحساب والتركيز،أيقظوا فينا جين النفاق ، وأيقظنا فيهم جين حب الظهور .. أداروا عجلة (الكنافة) بالبلد ،وخدموا التراث بأن أرجعوا الينا تعاليل ”الصيوان” ،كشفوا النقاب عن مواهب دفينة بين أبناء العشيرة الواحدة ، فخرج الخطيب، والشاعر ،والدّبيك ، والمطرب، والمنظّم ،و”البودي جارد” ،كما خدموا الثقافة بطريقهم عندما درّبوا الخطاطين جيداً على كتابة شعاراتهم الصعبة، وخدموا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

سيناريو دبّ الصوت

كتبها احمد حسن الزعبي ، في 19 تشرين الثاني 2007 الساعة: 08:04 ص

سيناريو دَبّ الصوت
عزيزي الناخب: بما أن يوم غدٍ عطلة رسمية، وبما أنه يوم الحسم، ويوم الكرِّ والفرِّ، ويوم (الشدّ عالآباط)، و(لا تنسوا زلمتنا) لدى كثير من الناس، وبما أنك مثلي - عزيزي الناخب - لا تكرّ ولا تفرّ ولا تشدّ على (آباطك) و(ناسي زلمتهم) منذ الآن..فإليك السيناريو الذي سأتبعه بدءاً من الليلة وحتى إعلان النتائج.

أفضل عمل تقوم به هذه الليلة أن (تلبد) في فراشك، تضع لحافاً ثقيلاً فوق كتفيك والريموت على صدرك، هاتفك الخلوي مغلق وموصول في الشاحن، الستائر مسدلة، وكل من الأولاد يضع لحافه على كتفه ويحتل زاوية من البيت، من باب (التفشيش) اطلب إبريق شاي بميرمية، وبعد ربع ساعة ستوافيك أم العيال بموجز قصير من هزهزة الأكواب يتبعه منظر عام لإبريق (إير باص) يحط على المدرج الشمالي القريب من فرشتك في تمام الساعة الخامسة من توقيت غرينتش..ومن باب التذكير بهيبتك - حتى وأنت تحت اللحاف- لا بأس من اطلاق أمر جاد وحاد كل نصف ساعة قائلا: (حطّوا عالجزيرة ولكو!!)..فيذكّرك الأولاد بأنك (حاط عالجزيرة) أصلاً..

إياك أن تأبه بالزوامير الخارجية، ولا بمنظر الأولاد (الزقّ) المتعربشين على السيارات الثقيلة المارين من تحت شرفتك، ركّز اهتمامك بمشاهدة برامج التلفزيون،لا تدع برنامجاً ولا نشرة أخبار ولا تقريراً قديماً ولا فيلماً وثائقياً ولا مباراة مسجلة حتى تحضرها..وعندما تتأكد من نوم الأولاد وأمهم،والمرشّحين وأمهاتهم…ضع يديك بين ركبتيك ونم قرير (الصوت)..

في اليوم التالي لا تصحو حتى تتسلل رائحة كتحة البيض المقلي الى أنفك، عندها انفض ثاني أكسيد الكربون عن لحافك،(اهرش) شعرك الملبّد بالأحلام،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي